ابن عبد البر

433

التمهيد

قال أبو عبيد لا يجوز في كلام العرب أن يقال للرهن إذا ضاع قد غلق إنما يقال قد غلق إذا استحقه المرتهن فذهب به قال وهذا كان من فعل ( أهل ) الجاهلية فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا يغلق الرهن ثم ذكر نحو قول مالك وسفيان في تفسير هذا الحديث وفسر مالك هذا الحديث بأن قال وتفسير ذلك فيما نرى والله أعلم أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء وفي الرهن فضل عما رهن ( 1 ) ( به ) فيقول الراهن للمرتهن إن جنتك بحمقك إلى أجل كذا ( 2 ) يسميه له وإلا فالرهن لك بما فيه قال مالك فهذا لا يصلح ولا يحل وهذا الذي نهى عنه وإن جاء صاحبه بالذي رهن فيه ( 3 ) بعد الأجل فهو له وأرى هذا الشرط متفسخا وعلى نحو هذا فسره الزهري وسفيان الثوري وطاوس وإبراهيم النخعي وشريح القاضي أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال إذا رهن الرجل الرهن فقال لصاحبه إن لم آتك إلى كذا وكذا فالرهن لك